ابن كثير
579
السيرة النبوية
باب ذكر زوجاته صلوات الله وسلامه عليه ورضى عنهن وأولاده صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى : " يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا ، وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ، واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا " ( 1 ) . لا خلاف أنه عليه السلام توفى عن تسع وهن : عائشة بنت أبي بكر الصديق التيمية ، وحفصة بنت عمر بن الخطاب العدوية ، وأم حبيبة رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب ابن أمية الأموية ، وزينب بنت جحش الأسدية ، وأم سلمة هند بنت أبي أمية المخزومية ، وميمونة بنت الحارث الهلالية ، وسودة بنت زمعة العامرية ، وجويرية بنت الحارث ابن أبي ضرار المصطلقية ، وصفية بنت حيى بن أخطب النضرية الإسرائيلية الهارونية ، رضى الله عنهن وأرضاهن . وكانت له سريتان وهما ، مارية بنت شمعون القبطية المصرية من كورة أنصناء وهي أم ولده إبراهيم عليه السلام ، وريحانة بنت شمعون القرظية ، أسملت ثم أعتقها فلحقت بأهلها ، ومن الناس من يزعم أنها احتجبت عندهم والله أعلم .
--> ( 1 ) سورة الأحزاب 32 - 34 .